راحله محمودى / حميد احمديان

37

عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية

في يوم السادس عشر من الشهر الأوّل لعام 1991 م تقدّمت الطائرات الأميركية تقصف العراق قصفاً مركزاً حتى إنّ الطائرة الواحدة تلقي بكل ما فيها من قذائف كيفما اتفق ثم ترجع القهقرى ، وقد كانت دول عربية قد اشتركت مع القوات الأميركية بالإضافة إلى دول أوربية كثيرة فرضت عليها أميركا الاشتراك . وكبحت جماعات المظاهرات في البلاد العربية المطالبة بالوقوف إلى جانب العراق . وأظهرت إيران وقوفها على الحياد . وكذلك عدد من دول المغرب . وكانت حصيلة القصف خلال الحرب سقوط الضحايا من المدنيين . وقد استطاعت القوات الأميركية أن تنهك العراق وقد تقدمت القوى البرية في الرابع والعشرين من شهر شباط عام 1991 م مساءً واستمرّ هجومها نحواً من مئة ساعة تمّ فيه إحراق العراقيين أثناء انسحابهم على طريق الموت الممتد من الكويت إلى البصرة . وقد دخلت القوات الأميركية إلى جنوب العراق رافعة رايات النصر . وقد قام صدام بتفجير آبار نفط الكويت في عمل كان يؤمل من ورائه إحراز مكاسب ميدانية على الأقل ، كما أنّه هاجم إسرائيل بصواريخ سكود . وكانت هذه الصواريخ مخيفة لأميركا ولإسرائيل ؛ إذ كانت أميركا قد شحنت صواريخ باتريوت لاعتراض هذه الصواريخ . ولم تفلح أي من هذه الصواريخ بالاعتراض . وقد دعت الحرب أميركا إلى إعادة النظر في التكتيك الحربي الذي لم يكن يشمل منطقة الصحراء . وكانت آثار الحرب تمثلت في ارتفاع شديد لسعر النفط ممّا أزعج أميركا . فحاولت خفضه بطريق إعادة الضخ المطلوب بوفرة من السعودية وبعض الدول . كما خسرت أميركا جزءاً من احتياطيها القوي الذي تكفلت السعودية بإكماله . وترسخت قواها في المنطقة وحشدت الأسلحة فيها كما لم يحصل قبلًا وأضحت أميركا سيدة العالم بلا منازع ( هلال 489 - 492 ) .